وقد كان شيخنا عميد الدين قدس الله لطيفه ينصر هذا القول ، ولا بأس
به ، فان الروايات تحمل على الغالب من الترك ، وهو انما يكون على هذا الوجه ، اما
تعتمد ترك الصلاة فإنه نادر . ونعم ، قد يتفق فعلها لا على الوجه المبرئ للذمة ،
والظاهر أنه ملحق بالتعمد للتفريط .
ورواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته
يقول : ( الصلاة التي دخل وقتها قبل ان يموت الميت يقضي عنه أولى أهله به )
وردت بطريقين ، وليس فيها نفي لما عداها ، الا ان يقال : قضية الأصل تقتضي
عدم القضاء الا ما وقع الاتفاق عليه ، أو أن المعتمد مؤاخذ بذنبه فلا يناسب
مؤاخذة الولي به ، لقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) .
واما الصدقة عن الصلاة فلم نرها في غير النافلة ، كما سبق . وتخصيص
ابن إدريس خال عن المأخذ .
الثانية : في القاضي . وصرح الأكثر بأنه الولد الأكبر ( 2 ) وكأنهم جعلوه
بإزاء حبوته لأنهم قرنوا بينهما وبينه ، والأخبار خالية عن التخصيص ، كما أطلقه
ابن الجنيد وابن زهرة ( 3 ) ولم نجد في أخبار الحبوة ذكر الصلاة . نعم ، ذكرها
المصنفون ( 4 ) ولا بأس به اقتصارا على المتيقن ، وان كان القول بعموم كل ولي
ذكر أولى ، حسبما تضمنته الروايات .
الثالثة : في المقتضي عنه . وظاهرهم انه الرجل ، لذكرهم إياه في معرض
الحبوة ، وفي بعض الروايات لفظ الرجل ، وفي بعضها الميت . وكلام المحقق
يؤذن بالقضاء عن المرأة ( 5 ) ولا بأس به أخذا الروايات ، ولفظ الرجل
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 164 .
( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 286 ، الوسيلة : 150 ، المعتبر 2 : 701 ، مختلف الشيعة : 242 .
( 3 ) راجع ص 446 الهامش 3 ، و 447 الهامش 1 .
( 4 ) راجع : المقنعة : 103 ، النهاية : 633 ، الوسيلة : 387 .
( 5 ) لاحظ : المعتبر 2 : 703 .