خاتمة :
فيها بحثان :
أحدهما : انه قد اشتهر بين متأخري الأصحاب قولا وفعلا الاحتياط
بقضاء صلاة يتخيل اشتمالها على خلل ، بل جميع العبادات الموهوم فيها
ذلك ، وربما تداركوا ما لا مدخل للوهم في صحته وبطلانه في الحياة
وبالوصية بعد الوفاة ، ولم نظفر بنص في ذلك بالخصوص ، وللبحث فيه مجال
إذ يمكن أن يقال بشرعيته لوجوه ، منها : قوله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ( 1 )
( واتقوا الله حق تقاته ) ( 2 ) ( وجاهدوا في الله حق جهاده ) ( 3 ) ( والذين جاهدوا
فينا لنهدينهم سبلنا ) ( 4 ) ( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) ( 5 ) وقول النبي
صلى الله عليه وآله : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ( 6 ) و ( انما الأعمال
بالنيات ) ( 7 ) و ( من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ) ( 8 ) وقوله صلى الله عليه وآله
للمتيمم لما أعاد صلاته لوجوده الماء في الوقت : ( لك الأجر مرتين ) وللذي لم
هامش
( 1 ) سورة التغابن : 16 .
( 2 ) سورة آل عمران : 102 .
( 3 ) سورة الحج : 78 .
( 4 ) سورة العنكبوت : 69
( 5 ) سورة المؤمنون : 60 .
( 6 ) مسند أحمد : 3 : 153 ، الجامع الصحيح 4 : 668 ح 2518 ، سنن النسائي 8 : 327 ،
الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 52 ح 720 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 13 ،
السنن الكبرى 5 : 335 .
( 7 ) مسند أحمد 1 : 25 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 : 1515 ح 1907 ، سنن ابن
ماجة 2 : 1413 ح 4227 ، سنن أبي داود 2 : 262 ح 2201 ، الجامع الصحيح 4 : 179
ح 1647 .
( 8 ) عوالي اللئالي 1 : 394 ح 41 .