والثاني : ان الأوتار تؤخر إذا قضى نهارا ، الا وتر ليلته .
وقد عارضها أشهر منها وأصح سندا ، كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه
السلام : ( إذا اجتمع عليك وتران وثلاثة أو أكثر من ذلك ، فاقض ذلك كما
فاتك ، تفصل بين كل وترين بصلاة ، لا تقدمن شيئا قبل أوله ، الأول فالأول .
تبدأ إذا أنت قضيت بصلاة ليلتك ثم الوتر ) .
وقال عليه السلام : ( لا وتران في
ليلة الا وأحدهما قضاء ) . وقال : ( إن أوترت من أول الليل وقمت في آخر الليل
فوترك الأول قضاء ، وما صليت من صلاة في ليلتك كلها فلتكن قضاء إلى آخر
صلاتك فإنها لليلتك ، ولتكن آخر صلاتك وتر ليلتك ) ( 1 ) .
وعن عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( كان
أبو جعفر عليه السلام يقضي عشرين وترا في ليلة ) ( 2 ) .
وعن إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام ، أيكون وتران في ليلة ؟
قال : ( لا ) . فقلت : ولم تأمرني أوتر وترين في ليلة ؟ فقال عليه السلام :
( أحدهما قضاء ) ( 3 ) ، ونحوه عن ( 4 ) زرارة عنه عليه السلام ( 5 ) .
قلت : لما كان الوتر يجعل الصلوات وترا ، تخيل ان اجتماع وترين يخل
بذلك ، فالعمل على المشهور .
وقد روى الصدوق والشيخ عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
( لا تقض وتر ليلتك يعني في العيدين حتى تصلي الزوال في ذلك اليوم ) ( 6 )
وهذا يشبه ما تقدم غير أنه مختص بالعيدين .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 453 ح 11 ، التهذيب 2 : 274 ح 1087 .
( 2 ) الكافي 3 : 453 ح 12 ، التهذيب 2 : 274 ح 1089 .
( 3 ) الكافي 3 : 452 ح 5 ، التهذيب 2 : 163 ح 638 .
( 4 ) في ط : حسنة .
( 5 ) التهذيب 2 : 164 ح 645 .
( 6 ) الفقيه 1 : 322 ح 1474 ، عن حريز عن الصادق عليه السلام ، وفي التهذيب 2 : 274
ح 1088 ، باسناده عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام .