الأكثر ( 1 ) لعموم : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) ( 2 ) ولقوله تعالى : ( وهو الذي
جعل الليل والنهار خلفة ) ( 3 ) . فعنهم عليهم السلام : ( هو لمن جعل على نفسه
شيئا من الخير من صلاة أو ذكر ، فيفوته ذلك من الليل فيقضيه بالنهار ، أو يشتغل
بالنهار فيقضيه بالليل ) ( 4 ) . وعن عنبسة العابد في تفسيرها : ( قضاء صلاة الليل
بالنهار ، وقضاء صلاة النهار بالليل ) ( 5 ) وكان علي بن الحسين عليهما السلام
يفعل ذلك ( 6 ) .
وروى ابن أبي قرة رحمة الله باسناده إلى إسحاق بن حماد ، عن
إسحاق بن عمار ، قال : لقيت أبا عبد الله عليه السلام بالقادسية عند قدومه على
أبي العباس ، فأقبل حتى انتهينا إلى طيزناباذ ( 7 ) فإذا نحن برجل على ساقية يصلي
وذلك ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبد الله عليه السلام وقال : ( يا عبد الله اي
شئ تصلي ؟ ) فقال : صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار . فقال يا معيب حط
رحلك حتى نتغدى مع الذي يقضي صلاة الليل . فقلت : جعلت فداك تروي
فيه شيئا فقال : ( حدثني أبي ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : ان الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي انظروا
إلى عبدي كيف يقضي ما لم أفترض عليه ، أشهدكم اني قد غفرت له ) .
وعن ابن أبي عقيل عنهم عليهم السلام في تفسير قوله تعالى : ( والذين هم
على صلاتهم دائمون ) ( 8 ) ، اي : يدومون على أداء السنة ، فان فاتتهم بالليل
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 128 ، الوسيلة : 84 ، شرائع الاسلام 1 : 64 ، مختلف الشيعة : 149 .
( 2 ) سورة آل عمران : 133
( 3 ) سورة الفرقان : 62 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 116 ، الفقيه 1 : 315 ح 1428 .
( 5 ) التهذيب 2 : 275 ح 1093 .
( 6 ) التهذيب 2 : 164 ح 644 .
( 7 ) موضع بين الكوفة والقادسية على ميل منها . معجم البلدان 4 : 55
( 8 ) سورة المعارج : 23 .