كميتها ، فإنه يقضي حتى يتحقق الوفاء ، ولا يبني على الأقل الا على ما قاله
رحمه الله تعالى .
الثالثة عشرة : لو لم يعلم تعيين الفائتة ، فقد مضى في الوضوء حكمها .
ولو لم يعلم العدد أيضا ، كرر المردد حتى يغلب الوفاء .
الرابعة عشرة : يستحب قضاء النوافل الموقتة ، باجماع علمائنا ، وقد روي
في ذلك أخبار كثيرة ، منها :
خبر عبد الله بن سنان وإبراهيم بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، في رجل فاته من النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع ؟
قال : ( يصلي حتى لا يدري كم صلى من كثرته ، فيكون قد قضى بقدر ما
عليه ) . قلت : فإنه ترك ولا يقدر على القضاء من شغله ، قال : ( إن كان شغله
في طلب معيشة لا بد منها ، أو حاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ، وان كان شغله
للدنيا وتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء ، والا لقي الله مستخفا متهاونا
مضيعا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله .
قلت : فإنه لا يقدر على القضاء فهل يصلح أن يتصدق ؟ فكست مليا ثم
قال ( نعم ، ليتصدق بصدقة ) . قلت : ( وما يتصدق ؟ قال : ( بقدر قوته ، وأدنى
ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة ) . قلت : وكم الصلاة التي لها مد ؟ فقال :
( لكل ركعتين من صلاة الليل ، وكل ركعتين من صلاة النهار ) . فقلت : لا يقدر ،
فقال : ( مد لكل أربع ركعات ) . فقلت : لا يقدر ، فقال : ( مد لصلاة الليل ، ومد
لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ) ( 1 ) .
وعن مرازم ، قال : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام : ان
علي نوافل كثيرة ، فقال : ( اقضها ) . فقلت : لا أحصيها . قال : ( توخ ) فقال
هامش
( 1 ) تقدمت رواية ابن سنان في ص 415 الهامش 6 .
واما رواية إبراهيم فقد أوردها المحقق في المعتبر 2 : 413 .