مرازم : اني مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة ، فقال : ( ليس عليك قضاء ان
المريض ليس كالصحيح ، كل ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر فيه ) ( 1 ) .
وبهذين الخبرين احتج الشيخ على أن من عليه فرائض لا يعلم كميتها ،
قال : يقضي حتى يغلب الوفاء ( 2 ) من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى .
وعن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان الرب ليعجب ملائكته
من العبد من عباده يراه يقضي النافلة ، فيقول : عبدي يقضي ما لم أفترض
عليه ) ( 3 ) .
وروى عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن اجتمع عليه
صلاة من مرض ، قال : ( لا يقضي ) ( 4 ) . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام في مريض يترك النافلة ، فقال : ( إن قضاها فهو خير له ، وان لم
يفعل فلا شئ عليه ) ( 5 ) . فالجمع بينها وبين ما سبق بالحمل على عدم تأكد
القضاء في حق المريض ، كما قاله الإصحاب ( 6 ) .
واما مرسلة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
تجتمع عليه الصلوات ، قال : ( ألقها واستأنف ) ( 7 ) فلا تنافي الاستحباب ، لان
المستحب جائز الترك .
فان قلت : أقل مراتب الأمر الاستحباب ، فيستحب الالقاء .
قلت : قد جاء للإباحة ، وهو محمول على من يشق عليه القضاء .
الخامسة عشرة : يستحب تعجيل فائتة النهار بالليل وبالعكس ، قاله
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 451 ح 4 ، علل الشرائع : 362 ، التهذيب 2 : 12 ح 26 ، 199 ح 779 .
( 2 ) التهذيب 2 : 198 .
( 3 ) الكافي 3 : 488 ح 8 ، التهذيب 2 : 164 ح 646 .
( 4 ) الكافي 3 : 412 ح 6 ، التهذيب 3 : 306 ح 946 .
( 5 ) الكافي 3 : 412 ح 5 ، التهذيب 3 : 306 ح 947 .
( 6 ) راجع : المعتبر 2 : 413 ، شرائع الاسلام 1 : 121 ، تذكرة الفقهاء 1 : 83 .
( 7 ) التهذيب 2 : 11 ح 21 ، 276 ح 1095 .