السلام ) ( 1 ) والصحابة بالأولين ( 2 ) وبعائشة ( 3 ) . وما روي أنه ( صلى الله عليه وآله )
زجر عن الدفن ليلا إلا لضرورة ( 4 ) لا يمنع الجواز ، وغايته ان النهار أفضل تكثيرا
للمصلين والمترحمين ، وللتمكن من اتباع السنة في وظائفه نهارا .
السادسة : أجمع العلماء على أنه لا يجوز أن يدفن في مقبرة المسلمين كافر ،
لئلا يتأذى المسلمون بعذابهم ، ولأنها إن كانت وقفا ففيه اخراج له عن شرطه ،
ولأنه أنسب بتعظيم المسلم ، وقد سبق استثناء الحامل من مسلم ( 5 ) .
فعلى هذا ، لو دفن نبش ان كان في الوقف ، ولا يبالي بالمثلة فإنه لا حرمة
له ولو كان في غيره ، أمكن صرفا للأذى عن المسلمين ، ولأنه كالمدفون في الأرض
المغصوبة .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر 3 : 312 ح 1416 ، 1417 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 510 ح 6553 ، المصنف لابن أبي شيبة : 3 : 346 ، صحيح البخاري
2 : 113 .
( 3 ) : مختصر تأريخ دمشق لابن عساكر 2 : 278 ، أسد الغابة 6 : 192 ، تذكرة الفقهاء 1 : 54 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 651 ح 943 ، سنن ابن ماجة 1 : 487 ح 1521 ، سنن النسائي 4 : 82 .
( 5 ) تقدم في ص : 9 ، المسألة الثانية .