ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا ذكرها ) ( 1 ) فوجوبها عند الذكر وهو حاضر .
وجوابه : منع الرخصة بل هو عزيمة كما يأتي إن شاء الله . ووجوبها عند
التذكر على حد الفوات جمعا بين الخبرين ، إذ ليست واجبة ابتداء بل بسبب
الفوات .
التاسعة : تقضى الجهرية والاخفاتية كما كانت تؤدي ، ليلا كان أو نهارا
لتحقق المماثلة ، ولنقل الشيخ فيه إجماعنا ( 2 ) . وكذا يؤذن لها ويقام كما يأتي
إن شاء الله ونقل أيضا فيه الاجماع ( 3 ) . نعم ، لو كانت مما لا أذان له كعصر
الجمعة ، وعرفة ، اقتصر على الإقامة .
اما المساواة في كيفية الخوف فلا ، بل يقضي الآمن مستوفيا للأفعال وان
فاتته حال الخوف .
واما الكمية ، فان استوعب الخوف الوقت فقصر ، وان خلا منه قدر
الطهارة وفعلها تامة فتمام ، وان أمن آخره فالأقرب الاكتفاء بركعة في التمام .
فلو فاتت فالأقرب قضاؤها تماما ، إذ الأصل في الصلاة التمام وقد أدرك مصحح
الصلاة ، أعني : الركعة .
العاشرة : قال بعض المتأخرين بسقوط الترتيب بين اليومية والفوائت
الاخر ، وكذا بين تلك الفوائت ( 4 ) اقتصارا بالوجوب على محل الوفاق . وبعض
مشايخ الوزير السعيد مؤيد الدين ابن العلقمي طاب ثراهما أوجب الترتيب
في الموضعين ، لعموم : ( فليقضها كما فاتته ) ( 5 ) وجعله الفاضل في التذكرة
احتمالا ( 6 ) ولا بأس به .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 429 الهامش 6 .
( 2 ) الخلاف 1 : 387 المسألة 140 .
( 3 ) الخلاف 1 : 282 المسألة 26 .
( 4 ) قاله العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 82 .
( 5 ) المهذب البارع 1 : 460 ، عوالي اللئالي 3 : 107 ح 105 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 82 .