ستة عشر ، تبطل منها أربعة النفل إلى الفرض ، ويصح الباقي .
الثامنة : الاعتبار في التمام والقصر بحال فوات الصلاة ، فان فاتت في
موضع وجوب قصرها قضاها قصرا وان كان حاضرا ، وان كانت في موضع وجوب
إتمامها قضاها تماما وان كان مسافرا ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( فليقضها
كما فاتته ) ( 1 ) .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : رجل فاتته صلاة في
السفر فذكرها في الحضر ، قال : ( يقضيها كما فاتته ، ان كانت صلاة سفر أداها
في الحضر مثلها ) ( 2 ) .
وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : ( إذا نسي الرجل صلاة صلاها بغير
طهور وهو مقيم ، فليقض أربعا مسافرا كان أو مقيما . وان نسي ركعتين صلى
ركعتين إذا ذكر ، مسافرا كان أو مقيما ) ( 3 ) .
ولا خلاف بين المسلمين في وجوب إتمام ما فات في الحضر وان فعل
في السفر ، الا ما نقل عن المزني من القصر اعتبارا بحالة الفعل ، كالمريض إذا
قضى فإنه يعتبر حاله ، والمتيمم كذلك ( 4 ) .
ورد : بسبق الاجماع ، والمريض والمتيمم عاجزان عن القيام واستعمال
الماء ، ولا تكليف مع العجز . ولهذا لو شرع في الصلاة قائما ثم مرض قعد .
ولو شرع حاضرا ثم سارت به السفينة لم يقصر عنده وكذا عندنا ، إذا كان قد
مضى زمان يسعها تماما .
واختلفوا في عكسه ، لتخيل ان القصر رخصة في السفر وقد زال محلها ،
هامش
( 1 ) المهذب البارع 1 : 460 ، عوالي اللئالي 3 : 107 ح 105 .
( 2 ) الكافي 3 : 435 ح 7 ، التهذيب 3 : 162 ح 350 .
( 3 ) الفقيه 1 : 282 ح 1283 ، التهذيب 3 : 225 ح 568 .
( 4 ) حيلة العلماء 2 : 202 ، المجموع 4 : 367 .