ولو ذكر في الأثناء سابقة عدل ما أمكن .
ولو أوجبنا الترتيب بين الفوائت
والحاضرة ، فصلى الحاضرة ناسيا أو ظانا براءته ، ثم ذكر في أثنائها ، عدل إلى
الفائتة . وكذا يعدل من أداء إلى أداء .
ونقل الشيخ في نقل النية من الحاضرة إلى الفائتة إجماع الأصحاب ( 1 ) .
وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : ( إذا ذكرت انك لم تصل الأولى وأنت في
صلاة العصر ( 2 ) ، فصل الركعتين الباقيتين . وقم فصل العصر ) ( 3 ) .
ولو لم يمكن العدول ، أتم ما هو فيه واستأنف السابقة ، ولم يجب
الإعادة : لرفع النسيان ( 4 ) .
اما الجهل بالحكم فليس عذرا ، لأنه ضم جهلا إلى
تقصير .
السابعة : لو جهل ترتيب الفوائت ، فالأقرب سقوطه ، لامتناع التكليف
بالمحال . والتزام التكرار يحصله ، لكن بحرج منفي وزيادة تكليف لم تثبت .
وكذا لو فاتته صلوات تمام وقصر ، وجهل السابق ، تخير . وقيل : يقضي
الرباعية تماما وقصرا ( 5 ) وهو كالأول في الضعف .
ولو ظن سبق بعض ، فالأقرب العمل بظنه ، لأنه راجح فلا يعمل
بالمرجوح .
ولو شرع في نافلة فذكر ان عليه فريضة أبطلها ، لاختلاف الوجه فلا
يعدل . ولو كانت مما يجوز تقديمه على القضاء كما مر أتمها إذ قلنا بجواز
فعلها . ويجوز العدول من النفل إلى النفل . ومسائل العدول ست عشرة ، لان
كلا من الصلاتين اما فرض أو نفل ، أداء أو قضاء ، ومضروب الأربعة في مثلها
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 383 المسألة 139 .
( 2 ) في المصدرين زيادة : ( وقد صليت منها ركعتين ) .
( 3 ) الكافي 3 : 291 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 ح 340 .
( 4 ) الفقيه 1 : 36 ح 123 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ح 2045 ، السنن الكبرى 6 : 84 .
( 5 ) المعتبر 2 : 410 .