السلام ( 1 ) .
وقد روى زرارة أيضا في الصحيح ما يدل على عدم جواز النافلة لمن عليه
فريضة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلي نافلة وعلي فريضة أو في
وقت فريضة ؟ قال : ( لا ، انه لا تصلى نافلة في وقت فريضة ، أرأيت لو كان
عليك من شهر رمضان أكان لك ان تتطوع حتى تقضيه ؟ قال : قلت : لا . قال :
( فكذلك الصلاة ) . قال : فقايسني وما كان يقايسني . عنى زرارة تشبيهه عليه
السلام الصلاة بالصيام وانه في صورة القياس ، وان الامام لم يكن من شأنه القياس ،
ولعله عليه السلام أراد به مجرد المثال ، أو لتعليم زرارة فلج خصومه .
والشيخ جمع بينهما بالحمل على انتظار الجماعة ( 2 ) .
وابن بابويه عمل بمضمون الخبر وأمر بقضاء النافلة ثم الفريضة ( 3 ) .
وفي المختلف اخبار المنع ، وأورد هذا الخبر خبر أبي بصير عن الصادق
عليه السلام فيمن نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ، فقال : ( يصلي ركعتين
ثم يصلي الغداة ) ، وأورد حمل الشيخ إياهما على انتظار الجماعة ، فيجوز
الاشتغال بالنافلة ( 4 ) .
وأشار بعض الأصحاب إلى إمكان ان يكون الخبر المروي عن النبي
صلى الله عليه وآله في ذلك من المنسوخ ، إذ النسخ جائز في السنة .
وقد روى إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : قلت : ان قوما يحدثونا غير متهمين وتحدثونا أنتم بغيره ، قال :
( ان الحديث ينسخ كما ينسخ القران ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقديم في ص 415 الهامش . 1
( 2 ) التهذيب 2 : 265 ، الاستبصار 1 : 287 .
( 3 ) المقنع : 33 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 148 .
وخبر أبي بصير في التهذيب 2 : 265 ح 1057 ، الاستبصار 1 : 286 ح 1048 .
( 5 ) رواه الكليني في الكافي 1 : 52 ح 2 باسناده عن أيوب الخراز عن محمد بن مسلم عن أبي
عبد الله عليه السلام .