وابن البراج ( 1 ) وأبو الصلاح ( 2 ) والشيخ في المبسوط ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) رحمهم الله .
تتمة :
روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام : ( قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة ، فلا صلاة نافلة حتى يبدأ
بالمكتوبة ) . قال : فقدمت الكوفة ، فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقلبوا
ذلك مني ، فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام ، فحدثني : ان
رسول الله صلى الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره ، فقال : ( من يكلؤنا ؟ )
فقال بلال : أنا .
فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس ، فقال : ( يا بلال ما أقدرك ؟ ) فقال :
يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : ( قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة ) ، وقال : ( يا بلال
أذن ) فأذن فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر ، وأمر أصحابه
فصلوا ركعتي الفجر ، ثم قام فصلى بهم الصبح ، ثم قال : ( من نسي شيئا من
الصلاة فليصلها إذا ذكرها ، فان الله عز وجل يقول : ( وأقم الصلاة لذكري ) .
قال زرارة : فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقال : نقضت
حديثك الأول ! فقدمت على أبي جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال القوم ،
فقال : ( يا زرارة ألا أخبرتهم انه قد فات الوقتان جميعا ، وان ذلك كان قضاء من
رسول الله صلى الله عليه وآله ) .
وقد تقدم طرف من هذا الخبر ، وفيه فوائد :
منها : استحباب ان يكون للقوم حافظ إذا ناموا ، صيانة لهم عن هجوم ما
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 126 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 150 .
( 3 ) المبسوط 1 : 127 .
( 4 ) السرائر : 58 .