ان أمر الصلاة شديد ) ( 1 ) .
وفي مقطوعة سماعة : ( إذا جاز ثلاثة أيام فليس عليه قضاء ، وإذا أغمي
عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة ) ( 2 ) .
ورواية إسماعيل بن جابر ، قال : سقطت من بعيري فانقلبت على أم
رأسي ، فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى علي ، فسألته عن ذلك ؟ فقال : ( اقض
مع كل صلاة صلاة ) . وفيه تصريح بالتوسعة لو أوجبنا القضاء على المغمى
عليه .
وهذه الروايات حملها ابن بابويه في الفقيه والشيخ على الندب ( 3 ) .
وقال ابن بابويه في المقنع : واعلم أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته
من الصلوات . وروي : ( انه ليس عليه ان يقضي الا صلاة اليوم الذي أفاق فيه ،
أو الليلة التي أفاق فيها ) . وروي : ( انه يقضي صلاة ثلاثة أيام ) . وروي :
( يقضي ما أفاق في وقتها ) ( 4 ) .
والجعفي رحمه الله في الفاخر أورد الروايات من الجانبين ، ولم يجنح
إلى شئ منها ، فكأنه متوقف .
وقال ابن الجنيد : والمغمى عليه أياما من علة سماوية ، غير مدخل على
نفسه ما لم يبح إدخاله عليها ، إذا أفاق في آخر نهار إفاقة يستطيع معها الصلاة ،
قضى صلاته ذلك اليوم ، وكذلك إن أفاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة . فإن لم
يكن مستطيعا لذلك كانت افاقته كاغمائه ، إذا لم يقدر على الصلاة بحال من
الأحوال التي ذكرناها في صلاة العليل . فان كانت إفاقته في وقت لا يصح له
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 305 ح 938 ، الاستبصار 1 : 459 ح 1785 ، عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه
السلام .
( 2 ) التهذيب 4 : 244 ح 720 ، الاستبصار 1 : 458 ح 1776 .
( 3 ) الفقيه 1 : 237 ، التهذيب 3 : 244 .
( 4 ) المقنع : 37 .