وأوجبه المرتضى ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وسلار ( 3 ) رضي الله عنهم ، لوجوب
تحصيل المعتبر في الماهية من الشرط والجزء مهما أمكن .
لنا : عموم الأمر بالمخاطبة في الوقت ، وإمكان الإخترام .
وقد روى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن يفوته
الظهران والمغرب وذكر عند العشاء الآخرة ، قال : ( يبدأ بالوقت الذي هو فيه ،
فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت فد دخل ، ثم يقضي
ما فاته الأول فالأول ) ( 4 ) . وفي هذا الخبر دليل على ما قلنا من الاستحباب في
القاضي ، وعلى وجوب ترتيب الفوائت ، وعلى ما ادعيناه من عدم وجوب
التأخير .
وقد روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الله :
أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها
بصلاتكم ) ( 5 ) .
وروى أبان بن تغلب ، قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام
بالمزدلفة ، فلما انصرف قال : ( يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من أقام
حدودهن ، وحافظ على مواقيتهن ، لقي الله يوم القيامة وله عند الله عهد يدخل
به الجنة . ومن لم يقم حدودهن ، ويحافظ على مواقيتهن ، لقي الله ولا عهد له ،
إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له ) ( 6 ) . وأخبار كثيرة شاملة للمعذور وغيره .
هامش
( 1 ) الناصريات : 225 المسألة 51 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 149 .
( 3 ) المراسم : 54 ، 62 .
( 4 ) التهذيب 2 : 352 ح 1462 .
( 5 ) الفقيه 1 : 133 ح 624 ، أمالي الصدوق : 401 ، ثواب الأعمال : 57 ، التهذيب 2 : 238
ح 944 .
( 6 ) الكافي 3 : 267 ح 1 ، ثواب الأعمال : 48 ، التهذيب 2 : 239 ح 945 .