استحباب تأخير التيمم أو وجوبه ، واستحباب تأخير المستحاضة الظهرين حتى
تأتي بالسبحتين ، واستحباب تفريقهما وتفريق العشائين ، وتأخير نافلة الليل .
وهنا أمور أخر :
منها : استحباب تأخير الحاج العشائين ليصليهما في المزدلفة ولو إلى
ربع الليل .
ومنها : المشتغل بقضاء الفرائض يستحب له تأخير الأداء إلى ضيق وقته ،
لما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت
أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت ،
فابدأ بالتي فاتتك . وإن كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك ، فاتتك التي
بعدها ، فابدأ بالتي أنت في وقتها ) ( 1 ) وإنما حملناه على الندب جمعا بين
الأخبار .
ومنها : الصائم إذا نازعته نفسه ، أو كان من يتوقع افطاره ، وسيأتي مستند
ذلك إن شاء الله . وقد روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في المغرب تؤخر
ساعة : ( لا بأس ، إن كان صائما أفطر ثم صلى ، وإن كانت حاجة قضاها ثم
صلى ) ( 2 ) .
وروى الكليني عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في الصلاة
تحضر وقد وضع الطعام ، قال : ( إن كان أول الوقت فابدأ بالطعام ، وإن خاف
تأخير الوقت فليبدأ بالصلاة ) ( 3 ) .
ومنها : جميع أصحاب الأعذار مع رجاء زوال العذر بالتأخير ، لأنه مصير
إلى جعل الصلاة على الوجه الأكمل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 294 ح 4 ، التهذيب 2 : 172 ح 686 ، 268 ح 1070 ، الاستبصار 1 : 287
ح 1051 .
( 2 ) التهذيب 2 : 31 ح 93 ، 265 ح 1055 ، الاستبصار 1 : 266 ح 963 .
( 3 ) المحاسن : 423 ، الكافي 6 : 298 ح 9 ، التهذيب 9 : 100 ح 433 .