عليك من شك ) أورده الكليني والشيخ في التهذيب ( 1 ) .
الثالثة عشرة : مضى استحباب إعادة المنفرد جماعة وإن كان وقت نهي ،
وتكون المعادة نفلا ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( تكن لكما سبحة ) ( 2 ) وقد
مر أن السبحة النافلة ، ولبراءة الذمة بالأولى فيمتنع وجوب الثانية ، لقوله صلى
الله عليه وآله : ( أتصلي صلاة في يوم مرتين ) ( 3 ) ، أي : بنية الوجوب . ولا فرق
بين إمام الحي وغيره .
وقد روي خبران يتضمنان الوجوب :
أحدهما : من طريق العامة عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا جئت إلى
الصلاة ، فوجدت الناس فصل معهم ، فإن كنت قد صليت تكن لك نافلة وهذه
مكتوبة ) ( 4 ) .
وثانيهما : من طريق الخاصة وهو في الصحيح عن حفص بن البختري
عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يصلي وحده ، ثم يجد جماعة ، قال :
( يصلي معهم ويجعلها الفريضة ) ( 5 ) .
وأول الأول بأن له ثواب المكتوبة ، ويمكن تأويل الثاني به ، والشيخ
حمله على جعلها من قضاء سالف ، أو على من كان في أثناء الصلاة فوجد
الجماعة ( 6 ) ، لأنه قد روى عمار عن الصادق عليه السلام عن الرجل يصلي
الفريضة ثم يجد جماعة ، أيعيدها معهم ؟ قال : ( نعم ، هو أفضل ) ، قال ( فإن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 294 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 ح 1098 .
( 2 ) تقدم في ص 83 الهامش 7 .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 41 ، سنن أبي داود 1 : 158 ح 579 ، سنن النسائي 2 : 114 ، سنن
الدارقطني 1 : 415 ، السنن الكبرى 2 : 303 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 157 ح 577 .
( 5 ) الكافي 3 : 379 ح 1 ، التهذيب 3 : 50 ح 176 .
( 6 ) التهذيب 3 : 50 .