فابدأ بالمكتوبة ) ( 1 ) .
وعن محمد بن مسلم ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا دخل
وقت الفريضة ، أتنفل أو أبدأ بالفريضة ؟ فقال : ( إن الفضل أن تبدأ
بالفريضة ) ( 2 ) .
احتج المانعون بما تقدم من رواية المنع ، وبرواية زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام : ( لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ) ( 3 ) ، وما روي عنهم
عليهم السلام : ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) ( 4 ) .
والجواب لما تعارضت الروايات وجب الجمع بالحمل على الكراهية في
هذا النهي ، وبنفي الصلاة الكاملة في الخبر الثاني ، وقد ذكر فيما تقدم
التصريح بأن قاضي الفريضة يصلي أمامها نافلة ركعتين ( 5 ) ، وأن النبي صلى الله
عليه وآله فعل ذلك ، قال الكليني والصدوق : الله أنام النبي صلى الله عليه وآله
عن صلاة الصبح رحمة للأمة ( 6 ) .
الثانية عشرة : لو شك في فعل الصلاة ووقتها باق وجبت ، لقيام السبب ،
وأصالة عدم الفعل ، وإلا فلا ، عملا بظاهر حال المسلم انه لا يخل بالصلاة .
وبه خبر حسن السند عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال :
( متى استيقنت أو شككت في وقت صلاة انك لم تصلها ، أو في وقت فوتها
صليتها . وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت ، فقد حال ( 7 ) حائل فلا إعادة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 289 ح 4 ، التهذيب 2 : 264 ح 1052 .
( 2 ) الكافي 3 : 289 ح 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 292 ح 3 ، التهذيب 2 : 172 . 685 ، 3 : 159 ح 341 ، الاستبصار 1 : 286
ح 1046 .
( 4 ) رسالة جواب أهل الحائر عن سهو النبي صلى الله عليه وآله : 11 ، المبسوط 1 : 127 ، الخلاف
1 : 78 المسألة 86 .
( 5 ) تقدم في ص 301 الهامش 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 294 ، الفقيه 1 : 234 .
( 7 ) في المصدرين : ( دخل ) .