على الأفضل كما صرح به الشيخ رحمه الله ( 1 ) .
الخامسة : وقت الوتر آخر الليل بعد الثماني ، لفعل النبي صلى الله عليه
وآله ( 2 ) .
وليكن بين الصبحين ، لما روى ابن قرة عن زرارة ان رجلا سأل أمير
المؤمنين عليه السلام عن الوتر أول الليل ، فلم يجبه ، فلما كان بين الصبحين
خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد فنادى : ( أين السائل عن الوتر
ثلاث مرات نعم ساعة الوتر هذه ) . ثم قام فأوتر .
وعن عبد الله بن سنان ، عن أبيه سنان ، عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله تعالى : ( ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم ) : ( وهو الوتر آخر الليل ) ( 3 ) .
وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام : أأوتر بعد ما يطلع
الفجر ؟ قال : ( لا ) ( 4 ) .
وقد روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام : فعل صلاة الليل
والوتر بعد الفجر ، ولا تجعله عادة ( 5 ) وهو محمول على الضرورة كما قاله
الشيخ .
ويجوز تقديم الوتر أول الليل حيث يجوز تقديم صلاة الليل ، لما سلف ،
وقد سلفت رواية الحجال عن الصادق عليه السلام في تقديم ركعتين من أول
الليل ، فإن استيقظ صلى صلاة الليل وأوتر ، وإلا صلى ركعة ( 6 ) واحتسب
هامش
( 1 ) راجع الهامش السابق .
( 2 ) الفقيه 1 : 146 ح 678 .
( 3 ) رواه القاضي التميمي في دعائم الاسلام 1 : 204 مرسلا .
والآية في سورة الطور : 49 .
( 4 ) التهذيب 2 : 126 ح 479 ، الاستبصار 1 : 281 ح 1021 .
( 5 ) التهذيب 2 : 126 ح 477 ، الاستبصار 1 : 281 ح 1022 .
( 6 ) في المصدر : ( ركعتين ) .