بالركعتين شفعا ( 1 ) .
وعليه تحمل رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر ) ( 2 ) . ويجوز حملها على التقية ، لأن عندهم وقت
للوتر ما بين العشاء إلى الفجر ، ويروون عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
( الوتر جعلها الله لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ) ( 3 ) .
وجوابه ، يحمل على آخر وقت العشاء ، ويعارض بما روي عن عائشة :
أوتر رسول الله صلى الله عليه وآله أول الليل وآخره ، ولكن انتهى وتره حين مات
إلى السحر ( 4 ) .
وأفضل أوقاته بعد الفجر الأول ، لما مر ، ولرواية إسماعيل بن سعد
الأشعري عن الرضا عليه السلام في ساعة الوتر : ( أحبها إلي الفجر الأول ) .
وقال : ( كان أبي ربما أوتر بعدها انفجر الصبح ) ( 5 ) .
ولو ظن الضيق فشفع وأوتر وصلى ركعتين الفجر ، ثم تبين بقاء الليل ، بنى
ستا على الشفع ، وأعاد الوتر مفردة وركعتي الفجر ، قاله المفيد رحمه الله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( وترا ) .
وقد تقدمت في ص 308 الهامش 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 341 ح 1412 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 369 ح 1168 ، سنن أبي داود 2 : 61 ح 1418 ، الجامع الصحيح 2 :
314 ح 452 ، سنن الدارقطني 2 : 30 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 306 ، السنن الكبرى
3 : 23 .
( 4 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 195 ح 549 ، المصنف لعبد الرزاق 3 : 17 ح 4624 ، مسند أحمد
6 : 107 ، سنن الدارمي 1 : 372 ، صحيح البخاري 2 : 31 ، صحيح مسلم 1 : 512
ح 745 ، سنن ابن ماجة 1 : 374 ح 1185 ، سنن أبي داود 2 : 66 ح 1435 ، الجامع الصحيح
2 : 318 ح 459 .
( 5 ) التهذيب 2 : 339 ح 1401 .
( 6 ) المقنعة : 24 .