إن أخروهما ، وكذلك في المغرب والعشاء .
فظاهره هنا اعتبار إدراك جميع الصلاة ، وهو ظاهر ابن إدريس ، نظرا إلى
وجوب زمان يتسع للعبادة ( 1 ) .
واختار السيد مذهب ابن بابويه رحمهما الله ( 2 ) والمشهور : الاكتفاء في
آخر الوقت بادراك الطهارة وركعة ، لما سلف من رواية الإصبع ( 3 ) ولما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك
الصلاة ) ( 4 ) . وعنه صلى الله عليه وآله : ( من أدرك ركعة من العصر قبل ان تغرب
الشمس فقد أدرك فقد أدرك العصر ) ( 5 ) .
والفرق بين أول الوقت وآخره واضح ، إذ يمكنه البناء في آخر الوقت بغير
مانع واتمام الصلاة ، بخلاف أول الوقت إذ لا سبيل إلى ذلك .
فروع : الأول : لابد من اتساع أول الوقت للطهارة وباقي الشرائط ، ولا عبرة
بتمكنه منها قبل الوقت لعدم مخاطبته حينئذ ، ولا فرق بين تمكنه من الطهارة
أول الوقت وبين غيره كالتيمم والمستحاضة . نعم ، لو اتفق حصول الشرائط
قبل الوقت كفى إدراك الصلاة ، وكذا لو حصل البعض كفى إدراك الباقي مع
الصلاة .
الثاني : المعتبر في ذلك أخف صلاة يقتصر فيها على الواجب . فلو طول
في صلاته ، ثم جن في أثنائها ، وجب القضاء إذا كان ذلك القدر كافيا في أقل
هامش
( 1 ) السرائر : 59 .
( 2 ) جمل العلم والعمل 3 : 38 .
( 3 ) راجع ص 350 الهامش 8 .
( 4 ) الموطأ 1 : 10 ، المصنف لعبد الرزاق 2 : 281 ح 2369 ، مسند أحمد 2 : 241 ، سنن
الدارمي 1 : 277 ، صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 423 ح 607 ، سنن ابن
ماجة 1 : 356 ح 1122 .
( 5 ) انظر الخلاف 1 : 49 ، المسألة 3 .