الله عليه وآله كان يصلي الصبح ، فينصرف النساء منها وهن متلفعات
بمروطهن ، لا يعرفن من الغلس ( 1 ) .
وعن إسحاق بن عمار ، قلت للصادق عليه السلام : أخبرني بأفضل
المواقيت في صلاة الفجر ؟ فقال : ( مع طلوع الفجر ، ان الله تبارك وتعالى
يقول ( وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ) يعني : صلاة الصبح ، فإذا
صلاها مع طلوع الفجر أثبتها له ملائكة الليل وملائكة النهار ) ( 2 ) .
الثانية عشر : يستقر وجوب الصلاة بادراك أول الوقت على صفة الكمال
ومضي مقدار أدائها تامة الشرائط والافعال ، لامتناع ان يكلف الله تعالى بعبادة
من غير وقت يسعها .
وفي الخلاف : إذا أدرك من الظهر دون أربع ، ثم جن أو أغمي عليه أو
حاضت ، لم يلزمه الظهر لاجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في أن من لم يدرك
من أول الوقت مقدار ما يؤدي الفرض فيه لم يلزمه إعادته ( 3 ) .
وقد مضى ان ظاهر الصدوق رحمه الله اعتبار إدراك الأكثر ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : إن حاضت الطاهر ، بعد أن كان يصح لها لو صلت في
أول الوقت الصلاة أو أكثرها ، وجب قضاء تلك الصلاة ( 5 ) . مع أنه قال : إذا
طهرت الحائض أو أسلم الكافر أو بلغ الصبي والصبية ، قبل غروب الشمس
في وقت يصح لهم أن يأتوا بالصلاتين قبل مغيب الشمس ، صلوهما أو قضوهما
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 5 ، ترتيب مسند الشافعي 1 : 51 ح 147 ، مسند أحمد 6 : 3 ، سنن الدارمي 1 :
277 ، صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 446 ح 645 .
( 2 ) الكافي 3 : 282 ح 2 ، ثواب الأعمال : 57 ، التهذيب 2 : 37 ح 116 ، الاستبصار 1 : 275
ح 995 .
والآية في سورة الإسراء : 78 .
( 3 ) الخلاف 1 : 274 ، المسألة 15 .
( 4 ) انظر الحدائق الناظرة 3 : 249 . ولم نجده في مظانه مما تقدم .
( 5 ) مختلف الشيعة : 148