استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء قبل طلوع
الشمس ) . واعلم أن في هذا الخبر دلالة على مذهب التوسعة في القضاء .
الحادية عشر : وقت الصبح طلوع الفجر الثاني ، اجماعا . ويسمى :
الصادق ، لأنه صدقك عن الصبح . ويسمى الأول : الكاذب وذنب السرحان ،
لخروجه مستدقا مستطيلا كذنب السرحان ، ولأن الضوء يكون في الأعلى دون
الأسفل كما أن الشعر في أعلى ذنبه أكثر من أسفله .
وسمي الصبح من قولهم : رجل أصبح ، إذا جمع بياضا وحمرة .
والصادق هو المستطير ، أي : المنتشر الذي لا يزال في زيادة ، بخلاف الأول
لأنه يمحي أثره ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يغرنكم الفجر المستطيل ،
كلوا واشربوا حتى يطلع الفجر المستطير ) ( 1 ) .
وفي مكاتبة ابن الحصين لأبي جعفر الثاني عليه السلام بخطه عليه
السلام : ( الفجر هو الخيط الأبيض المتعرض ، وليس هو الأبيض صعدا ) ( 2 ) .
وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يصلي ركعتي الصبح ، وهي الصبح ( 3 ) ، إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا ( 4 ) .
ويمتد وقتها للاجزاء إلى طلوع الشمس ، لخبر زرارة عن أبي جعفر عليه
السلام : ( وقت الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ( 5 ) والفضيلة إلى
الاسفار والتنوير ، لما تقدم في خبر جبرئيل عليه السلام رواه معاوية بن وهب
هامش
( 1 ) نحوه في : صحيح مسلم 2 : 77 ح 1094 ، الجامع الصحيح 3 : 85 ح 705 . وراجع تلخيص
الحبير 3 : 34 .
( 2 ) الكافي 3 : 282 ح 1 ، التهذيب 2 : 36 ح 115 ، الاستبصار 1 : 274 ح 994 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدرين : ( الفجر ) .
( 4 ) التهذيب 2 : 36 ح 111 ، الاستبصار 1 : 273 ح 990 .
( 5 ) التهذيب 2 : 36 ح 114 ، الاستبصار 1 : 275 ح 998 .