وروى أبو بصير وابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إن نام
رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء ، ثم استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما ،
فليصلهما . وان خشي ان تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ) ( 1 ) .
وروى ابن سنان عنه عليه السلام : ( إذا طهرت المرأة من آخر الليل
فلتصل المغرب والعشاء ) ( 2 ) .
وقال الشيخ في موضع من الخلاف : لا خلاف بين أهل العلم في أن
أصحاب الاعذار إذا أدرك أحدهم قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة انه تلزمه
العشاء الآخرة ( 3 ) .
وجوابه المعارضة بالأخبار السالفة ، والشهرة المرجحة ، ويؤيدها مرفوع
ابن مسكان إلى أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : ( من نام قبل أن يصلي
العتمة ، فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل ، فليقض صلاته وليستغفر الله ) ( 4 )
وكذا رواية النوم عن العشاء إلى نصف الليل المتضمنة للقضاء وصوم الغد ( 5 ) .
ويحمل الخبر الأول على دخول وقت صلاة الليل . والثاني على فواتها ،
وفي الاستبصار حمله على ذي العذر رخصة إذا دام عذره إلى الفجر ( 6 ) . وخبر
الحائض يحمل على الندب . واما الخبر الآخر ( 7 ) فسنده مستقيم ودلالته
واضحة ، الا انه مطرح بين الأصحاب ، وحمل الشيخ آت فيه ، وفيه التزام ببقاء
وقتها للمعذور ، وحمل القبلية على انتصاف الليل بعيد ، لأنه قال فيه : ( وان
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 270 ح 1076 ، 1077 ، الاستبصار 1 : 288 ح 1053 ، 1054 .
( 2 ) التهذيب 1 : 390 ح 1204 ، الاستبصار 1 : 143 ح 490 .
( 3 ) الخلاف 1 : 271 المسألة 13 .
( 4 ) التهذيب 2 : 276 ح 1097 .
( 5 ) الفقيه 1 : 142 ح 658 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 273 .
( 7 ) راجع الهامش 2 .