القران بالفجر ، وكذا النبي صلى الله عليه وآله في حديث جبرئيل عليه
السلام ( 1 ) ، وبالصبح في قوله صلى الله عليه وآله . ( من أدرك من الصبح
قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) ( 2 ) . ويكرهون تسمية المغرب بالعشاء ،
لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يغلبنكم الاعراب على اسم
صلاتكم انها المغرب ، والمغرب يسمونها العشاء ) ( 3 ) . وكل ذلك لم يثبت .
الثانية : استحباب تأخير العشاء عن ذهاب الشفق . وقد روى عبد الله بن
سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : ( أخر رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة
العشاء الآخرة ما شاء الله ، فجاء عمر فدق الباب فقال : يا رسول الله نام النساء
نام الصبيان ! فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( ليس لكم ان تؤذوني
ولا تأمروني ، انما عليكم ان تسمعوا وتطيعوا ) ( 4 ) .
وروى العامة عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( لولا ضعف الضعيف وسقم السقيم ، لأمرت بهذه الصلاة ان تؤخر إلى شطر
الليل ) ( 5 ) .
وظاهر الأصحاب عدم هذا الاستحباب ، لمعارضة أخبار أفضلية أول
الوقت ، وصرح به في المبسوط ( 6 ) .
وقال المرتضى ، لما قال الناصر : أفضل الأوقات أولها في الصلوات
كلها : هذا صحيح ، وهو مذهب أصحابنا .
هامش
( 1 ) راجع ص 322 الهامش 7 .
( 2 ) سيأتي الحديث بتمامه في ص 57 الهامش 1 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 147 ، السنن الكبرى 1 : 372 .
( 4 ) التهذيب 2 : 28 ح 81 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 226 ح 693 ، سنن أبي داود 1 : 114 ح 422 ، سنن النسائي 1 : 268 ،
السنن الكبرى 1 : 375 .
( 6 ) المبسوط 1 : 77 .