والدليل على صحته بعد الاجماع ما رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله
عليه وآله وسأله عن أفضل الأعمال ، فقال : ( الصلاة في أول وقتها ) ، ومثله رواية
أم فروة عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، ولأن في تقديمها احتياطا للفرض وفي
التأخير تغريرا به لجواز المانع .
وحينئذ نقول ما اختاره النبي صلى الله عليه وآله لأمته هو الأفضل ،
لاعتضاده بقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ) ( 2 ) وتأخير النبي صلى الله عليه
وآله جاز ان يكون لعذر ، أو لبيان الجواز .
المسألة العاشرة : يخرج وقت العشاء بنصف الليل ، لما مر
وفي الخلاف بثلثه ( 3 ) .
وفي المعتبر : يمتد إلى طلوع الفجر ( 4 ) ونقله في المبسوط عن بعض
الأصحاب ( 5 ) ويظهر من الصدوق في الفقيه ( 6 ) لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( انما التفريط ان تؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ) ( 7 ) ولا تفوت صلاة
حتى يدخل وقت صلاة أخرى ، ولما رويناه عن النبي صلى الله عليه وآله : ( لا
تفوت صلاة الليل حتى يطلع الفجر ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الناصريات : 230 المسألة 75 .
ورواية ابن مسعود في : الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 19 ح 1477 ، سنن
الدارقطني 1 : 246 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 189 ، السنن الكبرى 1 : 434 .
ورواية أم فروة تقدمت في ص 337 الهامش 4 .
( 2 ) سورة البقرة : 185 .
( 3 ) الخلاف 1 : 264 المسألة 8 .
( 4 ) المعتبر 2 : 43 .
( 5 ) المبسوط 1 : 75 .
( 6 ) انظر الفقيه 1 : 232 ح 1030 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 473 ح 681 ، سنن أبي داود 1 : 121 ح 441 ، سنن النسائي 1 : 94
السنن الكبرى 1 : 376 .
( 8 ) الفقيه 1 : 232 ح 1030 ، التهذيب 2 : 256 ح 1015 ، الاستبصار 1 : 273 ح 989 ،
الإمام الصادق عليه السلام .