الليل ، أو إلى نصف الليل ، وذلك التضييع ) ( 1 ) .
وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( وآخر وقت العشاء ثلث
الليل ) ( 2 ) . وعن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( آخر وقت
العتمة نصف الليل ) ( 3 ) .
وفي هذه الأخبار دلالتان مع المدعى .
أحدهما : جواز تسمية العشاء الآخرة بالعتمة ، وقد كرهه الشيخ ( 4 ) لما
روى النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يغلبنكم الاعراب على اسم
صلاتكم فإنها العشاء ، وانهم يعتمون بالإبل ، ويسمون الحلبة العتمة ) ( 5 ) .
قلنا : ان صح فلا دلالة فيه ، غايته ان تسميتها بالعشاء أولى .
قال الشيخ : وكذلك تسمية الصبح بالفجر ، بل كما قال الله تعالى :
( وحين تصبحون ) ( 6 ) .
ويعارض بخبر عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : ( صلاة
الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ) ( 7 ) .
وزعم بعض العامة كراهة تسميتها الغداة ، اما الفجر والصبح فلا ( 8 ) لنطق
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 262 ح 1043 ، الاستبصار 1 : 273 ح 988 .
( 2 ) راجع الهامش 4 ، من الصفحة السابقة .
( 3 ) التهذيب 2 : 262 ح 1042 ، الاستبصار 1 : 273 ح 987 .
( 4 ) المبسوط 1 : 75 .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 566 ح 2153 ، مسند أحمد 2 : 10 ، صحيح مسلم 1 : 445
ح 644 ، سنن ابن ماجة 1 : 230 ح 704 ، سنن النسائي 1 : 270 ، مسند أبي يعلى 9 : 471
ح 5623 .
( 6 ) المبسوط 1 : 75 .
والآية في سورة الروم : 17 .
( 7 ) التهذيب 2 : 39 ح 123 ، الاستبصار 1 : 276 ح 1003 .
( 8 ) كالشافعي ، راجع : الام 1 : 76 ، المجموع 3 : 46 .