ما استطعت ) ( 1 ) .
وعن سعد بن أبي خلف عن الكاظم عليه السلام ، قال الصلوات
المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها ، أطيب ريحا من قضيب الآس
يؤخذ من شجره في طيبة وريحة وطراوته ، فعليكم بالوقت الأول ) ( 2 ) .
إذا ظهر ذلك ، فبم تحصل فضيلة الأولية ؟ الظاهر أنه بالاشتغال
بمقدمات الصلاة كما يدخل الوقت ، فإنه لا يعد حينئذ متوانيا ولا متأخرا . وفي
الاخبار ما يدل على أن الفضيلة بتقديم ما يمكن تقديمه من الشروط ، لينطبق
الفعل على أول الوقت ، مثل ما روي : ( ما وقر الصلاة من أخر الطهارة لها حتى
يدخل وقتها ) ( 3 ) .
وتظهر الفائدة أيضا في ناذر الصلاة لوقتها الأول .
والظاهر أن وقت الفضيلة متفاوت فيها فكلما قرب من الأول فاز بالفضل ، وربما احتمل مساواته وصب الاخبار عليه ، أو نقول النصف الأول منه متساو
لان معظم الوقت باق . ولو شغل بشغل خفيف قبل المقدمات أو بعدها كأكل
لقمة أو كلام قصير ، أو مشى على عادته لم تفته الفضيلة ، لعدم تأثير مثله في
التواني .
وقد يكون التأخير أفضل في أماكن تأتي إن شاء الله تعالى .
السادسة : للمغرب وقتان كباقي الصلوات ، لعموم الاخبار ، كخبر معاوية
وابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لكل صلاة وقتان ) ( 4 ) .
وخبر داود الصرمي بكسر الصاد واسكان الراء المهملتين : كنت عند
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 274 ح 8 ، التهذيب 2 : 41 ح 130 .
( 2 ) التهذيب 2 : 40 ح 128 ، ثواب الأعمال : 58 .
( 3 ) تنتهي طرق الرواية إلى الشهيد في كتابه هذا ، انظر الحدائق 2 : 140 ، جواهر الكلام 1 : 17 ،
وسائل الشيعة 1 : 274 ح 5 باب 4 من أبواب الوضوء فلعل المصنف انفرد بها .
( 4 ) الكافي 3 : 274 ح 3 ، 4 ، التهذيب 2 : 40 ح 124 ، 125 ، الاستبصار 1 : 244 ح 870 ، 871 .