أبي الحسن الثالث عليه السلام فغربت الشمس ، فجلس يتحدث حتى غاب
الشفق قبل ان يصلي المغرب ، ثم توضأ وصلى ( 1 ) .
وعن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في تأخير المغرب ساعة : ( لا
بأس ، إذا كان صائما أفطر ، وان كانت له حاجة قضاها ) ( 2 ) . في أخبار كثيرة تدل
على جواز تأخيرها .
وفي مكاتبة إسماعيل بن مهران إلى الرضا عليه السلام : ان أصحابنا
يجعلون آخر وقت المغرب ربع الليل ، فكتب : ( كذلك الوقت ، غير أن وقت
المغرب ضيق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ومصيرها إلى البياض في أفق
المغرب ) ( 3 ) . وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في وقت
المغرب قال : ( ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق ) ( 4 ) . وسيأتي الدليل
على امتداد وقتها إلى نصف الليل ، ولا نعني بالوقتين الا هذا .
قال الشيخ : هذه الأخبار دالة على المعذور ، لان الامر عندنا للفور ، فلا
يجوز تأخير المغرب عن غيبوبة الشمس الا عن عذر ( 5 ) .
قلت : سبيل هذا كسبيل ما ذكر في أوقات الباقي من الحمل على العذر ،
وحمله آخرون على الفضيلة .
نعم ، قد روى الشيخ بطريقتين عن أبي عبد الله عليه السلام : ( ان
جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله فجعل لكل صلاة وقتين ، الا المغرب
فجعل لها وقتا واحدا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 30 ح 90 ، الاستبصار 1 : 264 ح 955 .
( 2 ) التهذيب 2 : 30 ح 93 ، الاستبصار 1 : 266 ح 963 .
( 3 ) الكافي 3 : 281 ح 16 ، التهذيب 2 : 260 ح 1037 ، الاستبصار 1 : 270 ح 976 .
( 4 ) التهذيب 2 : 258 ح 1029 ، الاستبصار 1 : 263 ح 950 .
( 5 ) التهذيب 2 : 32 .
( 6 ) الكافي 3 : 280 ح 8 ، التهذيب 2 : 260 ح 1035 ، 1036 ، الاستبصار 1 : 245 ح 872 ،
873 .