وما روى سماعة عن الصادق عليه السلام : انه أخذ عودا فنصبه حيال
الشمس ثم قال : ( إن الشمس إذا طلعت كان الفئ طويلا ، ثم لا يزال ينقص
حتى تزول ، فإذا زالت زاد ، فإذا استبنت الزيادة فصل الظهر ) ( 1 ) . ونحوه رواية
علي بن أبي حمزة عنه عليه السلام ( 2 ) . وقد ذكر الأصحاب الدائرة الهندية
كالمفيد ( 3 ) وغيره .
وقد دل على الوقت الكتاب والسنة ، قال الله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك
الشمس ) ( 4 ) . واللام للتأقيت ، مثل : لثلاث خلون . والدلوك : الزوال ، عند
الأكثر ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أتاني جبرئيل لدلوك
الشمس حين زالت ، فصلى بي الظهر ) ( 5 ) ، وهو من الدلك الذي هو الانتقال
وعدم الاستقرار ، ومنه الدلك باليد ، وقيل : لأن الناظر إليها عند الزوال يدلك
عينه ليدفع شعاعها .
وروى ابن عباس : ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أمني جبرئيل عليه
السلام عند باب البيت مرتين ، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس ) ( 6 ) .
وروى يزيد بن خليفة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عمر بن
حنظلة أنبأنا عنك بوقت ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( إذا لا يكذب علينا ) .
قلت : ذكر انك قلت : ( إن أول صلاة افترضها الله على نبيه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 27 ح 75 .
( 2 ) التهذيب 2 : 27 ح 76 .
( 3 ) المقنعة : 13 .
( 4 ) سورة الإسراء : 78 .
( 5 ) جامع البيان 15 : 93 .
( 6 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 531 ح 2028 ، مسند أحمد 1 : 333 ، سنن أبي داود 1 : 107
ح 393 ، الجامع الصحيح 1 : 279 ح 149 ، سنن الدارقطني 1 : 258 ، المستدرك على
الصحيحين 1 : 193 .