الباب الثالث :
في المواقيت
وفصوله أربعة :
الأول : في مواقيت الفرائض الخمس .
يجب معرفة الوقت لئلا يصلي في غيره ، ولا يجوز تقديم الصلاة على
وقتها اجماعا .
وما روي عن ابن عباس والشعبي من جواز استفتاح المسافر الظهر
قبل الزوال بقليل ( 1 ) متروك ، لسبق الإجماع ولحاقه . وقد روى الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام : ( إذا صليت شيئا من الصلوات في السفر في غير وقتها
لا يضر ) ( 2 ) وحمله الشيخ على خروج الوقت لعذر ( 3 ) ، مع معارضتها بخبر أبي
بصير عنه عليه السلام : ( من صلى في غير وقت فلا صلاة له ) ( 4 ) .
والصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا عند الأكثر . وقد يظهر من كلام
المفيد التضيق ، حيث حكم بأنه لو مات قبل أدائها في الوقت كان مضيعا ، وإن
بقي حتى يؤديها عفي عن ذنبه ( 5 ) .
لنا : ما روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( أحب الوقت إلى الله
حين يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل فإنك في وقت منها حتى تغيب
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 1 : 441 ، بداية المجتهد 1 : 92 .
( 2 ) الفقيه 1 : 358 ح 1574 ، التهذيب 2 : 141 ح 551 ، الاستبصار 1 : 244 ح 869 .
( 3 ) التهذيب 2 : 141 .
( 4 ) الكافي 3 : 285 ح 6 ، التهذيب 2 : 140 ح 547 ، الاستبصار 1 : 244 ح 868 .
( 5 ) المقنعة : 14 .