الشمس ) ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم : ربما دخلت على أبي جعفر عليه السلام وقد
صليت الظهرين ، فيقول : ( أصليت الظهر ؟ ) فأقول : نعم ، والعصر . فيقول :
( ما صليت العصر ) ( 2 ) ، فيقوم مسترسلا غير مستعجل فيتوضأ أو يغتسل ، ثم
يصلي الظهر ، ثم يصلي العصر ( 3 ) .
ويقرب منه رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : في قوم
بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي العصر ، فقال : ( كل واسع ) ( 4 ) .
في أخبار
كثيرة .
واحتج في التهذيب للمفيد برواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه
السلام ، إنه قال : ( لكل صلاة وقتان ، فأول الوقت أفضله . وليس لأحد أن
يجعل آخر الوقتين وقتا ، إلا في عذر من غير علة ) ، وعن ربعي عنه عليه
السلام : ( إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال : من أخطاء وقت الصلاة فقد هلك ،
وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها ) ، ولأن
الأمر على الفور . ثم قال : ولم نرد بالوجوب هنا ما يستحق به العقاب ، بل ما
يستحق به اللوم والعتب والأولى فعله ( 5 ) .
قلت : ظاهر انتقاء دلالة هذه على العصيان ، وقد اعترف به الشيخ .
ويمكن أن يحتج بما رواه الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أول
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 24 ح 69 ، الاستبصار 3 : 87 ح 5 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدرين : ( الظهر ) .
( 3 ) التهذيب 2 : 252 ح 999 ، الاستبصار 1 : 256 ح 920 .
( 4 ) التهذيب 2 : 251 ح 997 ، الاستبصار 1 : 256 ح 918 ، وفيهما : ( كل ذلك واسع )
( 5 ) التهذيب 2 : 41 .
ورواية ابن سنان فيه برقم 124 ، وفي الكافي 3 : 274 ح 3 ، والاستبصار 1 : 244 ح 870 .
ورواية ربعي فيه برقم 132 ، وفي : الاستبصار 1 : 262 ح 939 .