وابن الجنيد : لا يزاد من غير ترابه وقت الدفن ، ولا بأس بذلك بعد
الدفن :
وعن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : ( لا تطينوا القبر من غير
طينه ) ( 1 ) .
ويستحب كثرة الدعاء له والاستغفار في كل حال ، ويسأل الله تثبيته عند
الفراغ من دفنه .
الخامسة عشرة : يستحب أن يوضع عند رأسه حجر أو خشبة علامة ليزار
ويترحم عليه ، كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث أمر رجلا بحمل صخرة
ليعلم بها قبر عثمان بن مظعون ، فعجز الرجل فحسر رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) عن ذراعيه ، فوضعها عند رأسه ، وقال : ( اعلم بها قبر أخي ، وأدفن إليه من
مات من أهله ) ( 2 ) .
وروينا عن يونس بن يعقوب ، قال : لما رجع الكاظم ( عليه السلام ) من
بغداد إلى المدينة ماتت ابنة له في رجوعه بفيد ( 3 ) فأمر بعض مواليه أن يجصص
قبرها ، ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : لا بأس أن يوضع عليه الحصا والصندوق والعلامة .
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : ( لا يصلح البناء على
القبر ، ولا الجلوس ، ولا تجصيصه ، ولا تطيينه ) ( 5 ) . فيمكن الجمع بحمل المطلق هنا على المقيد في خبر السكوني ، وحمل
التجصيص المكروه على ما كان بعد اندراسه لا ما وقع ابتداء ، كما قاله الشيخ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 201 ح 1 ، التهذيب 1 : 460 ح 1499 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 212 ح 3206 ، السنن الكبرى 3 : 412 .
( 3 ) فيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ، معجم البلدان 1 : 282 .
( 4 ) الكافي 3 : 202 ح 3 ، التهذيب 1 : 461 ح 1501 ، الاستبصار 1 : 217 ح 767 .
( 5 ) التهذيب 1 : 461 ح 1503 ، الاستبصار 1 : 217 ح 767 .