يرفع قبره أربع أصابع ، وأن يرشه بالماء ( 1 ) .
وفي خبر عبيد الله الحلبي ومحمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) :
( أمرني أبي أن اجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ، وذكر أن الرش بالماء
حسن ) ( 2 ) .
قلت : اختلاف الرواية دليل التخيير . وما رووه عن جابر : أن قبر النبي
( صلى الله عليه وآله ) رفع قدر شبر ( 3 ) ورويناه عن إبراهيم بن علي عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( 4 ) يقارب التفريج . ولما كان المقصود من رفع القبر أن يعرف
ليزار ويحترم كان مسمى الرفع كافيا ، وابن البراج : شبر أو أربع أصابع ( 5 ) .
ورش الماء عليه مستحب ، لما مر . وصورته ما رواه موسى بن أكيل بضم
الهمزة وفتح الكاف عن الصادق ( عليه السلام ) : ( السنة في رش الماء على القبر
أن تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى الرجلين ، ثم تدور على القبر من
الجانب الآخر ، ثم ترش على وسط القبر ) ( 6 ) . وليكن متصلا إلى أن يرجع إلى
الرأس ، قاله الصدوق ( 7 ) .
الثالثة عشرة : يستحب تربيع القبر ، لما سلف من خبر محمد بن مسلم ( 8 ) .
وليكن مسطحا بإجماعنا نقله الشيخ ( 9 ) لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
سطح قبر ابنه إبراهيم ( 10 ) وقال القاسم بن محمد : رأيت قبر النبي ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 200 ح 5 ، التهذيب 1 : 320 ح 933 .
( 2 ) التهذيب 1 : 321 ح 934 .
( 3 ) السنن الكبرى 3 : 410 .
( 4 ) التهذيب 1 : 496 ح 1538 .
( 5 ) المهذب 1 : 63 .
( 6 ) التهذيب 1 : 320 ح 931 .
( 7 ) الفقيه 1 : 109 ، الهداية : 28 .
( 8 ) تقدم في ص 26 الهامش 7 .
( 9 ) الخلاف 1 : 706 المسألة : 505 .
( 10 ) الام 1 : 273 ، مختصر المزني : 37 ، الخلاف 1 : 706 ، المعتبر 1 : 302 .