وآله ) والقبرين عنده مسطحة لا مشرفة ، ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة
الحمراء ( 1 ) ولأن التربيع يدل على التسطيح ، ولأن قبور المهاجرين والأنصار بالمدينة
مسطحة وهو يدل على أنه امر متعارف .
واحتج الشيخ أيضا في الخلاف بما رواه أبو الهياج ، قال قال علي ( عليه
السلام ) : ( أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ترى قبرا
مشرفا إلا سويته ، ولا تمثالا ألا طمسته ) ( 2 ) وفيه أيضا دلالة على عدم رفعه كثيرا .
وفي خبر زرارة وجابر عن الباقر ( عليه السلام ) : ( وسوي قبره ) ( 3 ) . ( وسوي
عليه ) ( 4 ) دليل على التسطيح .
الرابعة عشرة : لا يطرح في القبر من غير ترابه ، ونقل فيه في التذكرة
الإجماع ( 5 ) لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يزاد في القبر على حفيرته ، وقال : ( لا يجعل في القبر من التراب أكثر مما خرج منه ) رواه عقبه بن عامر ( 6 ) رويناه عن
السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : ( أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن
يزاد على القبر تراب لم يخرج منه ) ( 7 ) .
وفي الفقيه : قال الصادق ( عليه السلام ) : ( كل ما جعل على القبر من غير
تراب القبر ، فهو ثقل على الميت ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 215 ح 3220 ، مسند أبي يعلى 8 : 53 ح 4571 ، المستدرك على الصحيحين
1 : 369 ، السنن الكبرى 4 : 3 .
( 2 ) الخلاف 1 : 707 المسألة : 505 . والرواية في : صحيح مسلم 2 : 666 ح 969 ، سنن أبي داود 3 : 215 ح 3218 ، الجامع
الصحيح 3 : 366 ح 1049 ، السنن الكبرى 4 : 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 459 ح 1490 .
( 4 ) التهذيب 1 : 459 ح 1496 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 53 .
( 6 ) السنن الكبرى 3 : 410 .
( 7 ) الكافي 3 : 202 ح 4 ، التهذيب 1 : 460 ح 1500 .
( 8 ) الفقيه 1 : 120 ح 576 .