وابن إدريس أنكر استحباب التغشية في الرجل ، وأحال المرأة على ثبوت
ذلك بنص ( 1 ) .
قلنا ما ذكر كافي في هذا المطلوب .
الحادية عشر : يستحب الخروج من قبل الرجلين ، لخبر عمار عن الصادق
( عليه السلام ) : ( لكل شئ باب ، وباب القبر مما يلي الرجلين ) ( 2 ) . ومثله رواية
الأصحاب عن جبير بن نفير الحضرمي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وروى السكوني عن الباقر ( عليه السلام ) عن أبيه : ( من دخل القبر ،
فلا يخرج منه إلا من قبل الرجلين ) ( 4 ) .
والظاهر أن هذا النهي أو النفي للكراهية .
ووافق ابن الجنيد رحمه الله في الرجل ، وقال في المرأة : يخرج من عند
رأسها ( 5 ) لإنزالها عرضا ، أو للبعد عن العورة ، والأحاديث المطلقة .
الثانية عشرة : يستحب إهالة الحاضرين عليه التراب بظهور الأكف ، لخبر
محمد ابن الأصبغ عن بعض أصحابنا ، قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) .
وهو في جنازة فحثى التراب على القبر بظهور كفيه ( 6 ) .
وأقله ثلاث حثيات باليدين جميعا ، لفعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
ذلك ( 7 ) ، وفي خبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) : انه حثا على ميت مما
هامش
( 1 ) السرائر : 34 .
( 2 ) التهذيب 1 : 316 ح 919
( 3 ) التهذيب 1 : 316 ح 918 .
( 4 ) الكافي 3 : 193 ح 4 عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفي التهذيب 1 : 316 ح 917 عن جعفر
عن أبيه عليهما السلام .
( 5 ) مختلف الشيعة : 121 .
( 6 ) التهذيب 1 : 318 ح 925 عن أحمد بن محمد الأصبغ .
( 7 ) السنن الكبرى 3 : 410 .