مع وجود الماء بعيد ، وحمله على دم التمتع قياس من غير جامع ، ويعارض بوجوب
فطرتها فكذا ماء طهارتها .
ولو عجزتا عن المباشرة ، فالأقرب : وجوب الإعانة عليه ، لمثل ما قلناه .
الرابعة : لو توضأ المجنب غير معتقد للشرعية فلا إثم ، ولو اعتقدها بني
على ما مر .
ولو اعتقد تكميل الغسل بالوضوء أبدع ولم يخرج عن الاجزاء ، قاله جماعة
من الأصحاب ( 1 ) لحصول الرافع بكماله . ويمكن البطلان ، لقصور نيته في الغسل
بحسب معتقده ، والفرق بين تقدم الوضوء وتأخيره ، لأن النية جازمة باستباحة
الصلاة إذا تقدمه الوضوء بخلاف ما إذا تأخر .
الخامسة : المرتد يجب عليه الغسل عند سببه كالكافر بل أولى ، لالتزامه بحكم
الاسلام ، ولا يصح منه مرتدا ، لعدم التقرب .
ولو ارتد في أثناء الغسل لم يبطل فيما مضى ، فلو عاد بنى بنية مستأنفة ،
والظاهر : أنه لا يجب عليه طهارة بدنه ، كالكافر إذا أسلم . ولو ارتد بعد الغسل
لم يؤثر في ابطاله على الأصح ، وتحقيقه في الكلام .
هامش
( 1 ) لاحظ : النهاية : 23 ، نهاية الأحكام 1 : 112 ، تذكرة الفقهاء 1 : 24 .