بتغسيله ، لإباحتها حينئذ وان لم يهيأ للصلاة . بل يمكن دخول وقتها بموته ، لأنه
الموجب للصلاة وغيرها من احكام الميت .
الثالث : يتيمم للاستسقاء باجماع الناس في المصلى ، ولا يتوقف على
اصطفافهم . والأقرب : جوازه بإرادة الخروج إلى الصحراء ، لأنه كالشروع في
المقدمات . بل يمكن بطلوع الشمس في اليوم الثالث ، لان السبب الاستسقاء
وهذا وقت الخروج فيه . اما النوافل الرواتب فلأوقاتها ، وغير الرواتب فلإرادة
فعلها .
فلو تيمم قبل هذه الأسباب لم يعتد به ، لعدم الحاجة إليه .
الرابع : لو شك في دخول الوقت لم يتيمم ، لا صالة عدم الدخول . ولو ظن
الدخول ، ولا طريق إلى العلم ، تيمم . فلو ظهر عدمه فالأقرب : البطلان ،
لظهور خطأ الظن .
الخامس : لو تيمم في الأوقات المكروهة لابتداء النوافل إرادة التنقل ،
فالظاهر : الصحة ، لان الكراهة لا تنفي الانعقاد .
وقطع في المعتبر بعدم التيمم في أوقات النهي ( 1 ) وتبعه في التذكرة ( 2 )
وهو مذهب العامة ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في صحته مع سعة وقت الصلاة ، فصار إليه
الصدوق ( 4 ) والجعفي في ظاهر كلامه لعموم : ( فلم تجدوا ) 5 ) ( وأينما أدركتني ) ( 6 ) . ولدلالة الأخبار على عدم إعادة واجد الماء في الوقت ، فهو مستلزم
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 383 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 66 .
( 3 ) المجموع 2 : 241 .
( 4 ) الفقيه 1 : 58 ، المقنع : 8 ، الهداية : 19 .
( 5 ) سورة النساء : 43 .
( 6 ) مسند أحمد 2 : 222 ، السنن الكبرى 1 : 222 .