وفي رواية عبد الله بن سليمان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : ( الوضوء بعد الغسل بدعة ) ( 1 ) . ومثله خبر سليمان بن خالد عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( 2 ) .
الثانية : لو أحدث المجنب في أثناء غسله حدثا أصغر فلا نص مشهورا
فيه ، واختلف في كلام الأصحاب :
فأوجب ابنا بابويه والشيخ في النهاية الإعادة ( 3 ) . وقد قيل إنه مروي عن
الصادق ( عليه السلام ) في كتاب عرض المجالس للصدوق ، ولأن الحدث
ناقض للطهارة بعد الكمال فقبله أولى وانتقاضها يبقيه على حكم الجنابة الموجبة
للغسل .
ويشكل : بأنه بعد الكمال أثره إيجاب الوضوء لا غير ، فليكن كذلك قبله .
وبقاؤه على حكم الجنابة بعد الحدث محل النزاع ، فلذلك أوجب المرتضى الوضوء
بعد الغسل ( 4 ) .
وخرج ابن البراج الاقتصار على اتمام الغسل ، لأنه لا أثر للأصغر مع
الأكبر ( 5 ) .
وفي المبسوط أفتي بالإعادة ، ثم نقل الوضوء ( 6 ) ، وهو يشعر بتوقفه .
والأقرب الأول ، لامتناع الوضوء في غسل الجنابة عملا بالاخبار المطلقة ،
وامتناع خلو الحدث عن أثر هنا مع تأثيره بعد الكمال .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 45 ح 12 ، التهذيب 1 : 140 ح 395 .
( 2 ) التهذيب 1 : 140 ح 396 .
( 3 ) الفقيه 1 : 49 ، الهداية : 21 ، النهاية : 22 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 32 .
( 5 ) جواهر الفقه : 473 .
( 6 ) المبسوط 1 : 30 .