فروع ثلاثة :
الأول : لو كان الحدث من المرتمس ، فان قلنا بسقوط الترتيب حكما ، فان
وقع بعد ملاقاة الماء جميع البدن أوجب الوضوء لا غير ، والا فليس له اثر . وان قلنا
بوجوب الترتيب الحكمي القصدي ، فهو كالمرتب وان قلنا بحصوله في نفسه
وفسرناه بتفسير الاستبصار ( 1 ) أمكن انسحاب البحث فيه .
الثاني : لو تخلل الحدث الغسل المكمل بالوضوء ، أمكن المساواة في طرد
الخلاف ، وأولوية الاجتزاء بالوضوء هنا ، لأن له مدخلا في اكمال الرفع أو
الاستباحة ، وبه قطع الفاضل في النهاية مع حكمه بالإعادة في غسل الجنابة ( 2 ) .
الثالث : لو أحدث غير المجنب بعد غسله فلا شئ سوى الوضوء . وتخيل :
بقاء الحدث الأكبر فتنسحب الأقوال ، ضعيف ، لمنعه أولا ، وحكم الشارع باكماله
بالوضوء ثانيا بتقدير بقائه ، ولزوم وضوئين على قول الوضوء هناك ثالثا .
ولو قدم الوضوء فأحدث بعده قبل الغسل ، انتقض الوضوء فيعيده قبل
الغسل أو بعده ، لعدم تأثيره بعد الحدث .
الثالثة : ماء الغسل على الزوج في الأقرب لأنه من جملة النفقة ، فعليه
نقله إليها ولو بالثمن ، أو يمكنها ( 3 ) من الانتقال إليه ، فلو احتاج إلى عوض كالحمام
فالأقرب : وجوبه عليه أيضا مع تعذر غيره ، دفعا لضرر .
ووجه العدم : ان ذلك مؤنة التمكين الواجب عليها . وربما فرق بين ماء غسل
الجنابة وغيره إذا كان سبب الجنابة من الزوج .
وأما الأمة ، فالأقرب : أنها كالزوجة ، لأنه مؤنة محضة ، وانتقالها إلى التيمم
هامش
( 1 ) تقدم في ص : 224 ، هامش 3 .
( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 114 .
( 3 ) في س : تمكينها .