وعد البدأة بغسل ما على جسده من الأذى والنجاسة من المستحب ( 1 ) .
ويشكل بما مر .
فان احتج برواية حكم بن حكيم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن غسل الجنابة ، فقال ( أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثم اغسل
ما أصاب جسدك من اذى ، ثم اغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك ) ( 2 )
حيث عطفه على المستحب وجعله مقدمة للغسل .
فالجواب : أنه بصيغة الأمر ، والأصل فيها الوجوب ، فإذا خرج بعضها
بدليل بقي الباقي على أصله . وقطع بحصول الرفع والإزالة لو كان في ماء كثير ، بخلاف القليل لانفعاله
بالنجاسة ، واستثنى كون النجاسة في آخر العضو فإنها تطهره وترفع الحدث ( 3 ) .
نعم ، لو كان أذى غير النجاسة استحب تقديمه على الغسل .
الثالث عشر : لا يجب الترتيب في نفس العضو وان وجب بين الأعضاء ،
لقضية الأصل . وبه قطع الفاضل ( 4 ) وهو ظاهر الأخبار حيث لم يذكر فيها تحديد
ولا غاية .
وهل يستحب غسل الأعلى فالأعلى ؟ الظاهر : نعم ، لأنه أقرب إلى التحفظ
من النسيان ، ولأن الظاهر من صاحب الشرع فعل ذلك .
تتمة :
لا يستحب تجديد الغسل ، للأصل ، والاقتصار على مورد النص في تجديد
الوضوء ، ولأن موجب الوضوء ، أسباب شتى وبعضها قد يخفى فيحتاط فيه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 23 ، نهاية الأحكام 1 : 109 .
( 2 ) التهذيب 1 : 139 ح 392 .
( 3 ) نهاية الأحكام 1 : 109 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 25 .