ونورا ، إنك على كل شئ قدير ( 1 ) .
وقال المفيد : إذا فرغ من غسله فليقل : اللهم طهر قلبي . . . إلى آخر ما
مر ( 2 ) . ولعل استحباب الدعاء ( 3 ) شامل حال الاغتسال وبعده .
وقال ابن بابويه : قال الصادق ( عليه السلام ) : ( من اغتسل للجمعة
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمدا عبده
ورسوله . اللهم صل على محمد وآله محمد ، واجعلني من التوابين ، واجعلني من
المتطهرين ، كان طهرا من الجمعة إلى الجمعة ) ( 4 ) .
العاشر : الأقرب : استحباب غسل المسترسل من الشعر ، لدلالة فحوى
خبر : ( من ترك شعرة من الجنابة ) ( 5 ) عليه .
الحادي عشر : ترك الاستعانة ، لما ذكر في الوضوء .
وقول ابن الجنيد هنا يناسب قوله في الوضوء ، حيث قال : وان كان غيره
يصب عليه الماء من إناء متصل الصب ، أو كان تحت أنبوب ، قطع ذلك ثلاث
مرات ، يفصل بينهن بتخليل الشعر بكلا يديه . فظاهره جواز مباشرة الغير .
ويرده : قوله تعالى : ( حتى تغسلوا وان كنتم جنبا فاطهروا ) ( 6 ) والاخبار
الظاهرة في تولي المكلف ذلك .
الثاني عشر : حكم الفاضل رحمه الله باستحباب تخليل المعاطف
والغضون ، ومنابت الشعر والخاتم والسير قبل إفاضة الماء للغسل ، ليكون أبعد
من الاسراف ، وأقرب إلى ظن وصول الماء ( 7 ) ، وقد نبه عليه قدماء الأصحاب .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد : 9 .
( 2 ) المقنعة : 6 .
( 3 ) في م : الغسل .
( 4 ) الفقيه 1 : 61 ح 228 .
( 5 ) تقدم في ص 217 الهامش 4 .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) نهاية الاحكام 1 : 109 .