عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( يجزئك من الغسل والاستنجاء ما بللت
يدك ) ( 1 ) .
وعن إسحاق بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه : ( أن عليا
( عليه السلام ) كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزئ منه ما أجزأ من
الدهن الذي يبل الجسد ) ، وقد تقدم ( 2 ) فلا يتقدر بقدر ، فالقليل كاف مع
الرفق ، ولا يكفي الكثير مع الخرق .
وقيد المفيد الدهن بالضرورة ، كشدة البرد وعوز الماء ( 3 ) . والظاهر أنه أراد :
أنه مع عدم الضرورة يكون تاركا للأفضل بالاقتصار على الدهن ، أو أراد به دهنا
لا يجري على العضو ، فيكون التقيد بالضرورة حقيقة في موضوعه .
وقد تظافرت الأخبار بالأكف ، كخبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : ( ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملأ كفيه ( 4 ) يضرب بكف من ماء
على صدره ، وكف بين كتفيه ) ( 5 )
وفى خبر زرارة : ثلاث أكف للرأس ، وللأيمن مرتين ، وللأيسر مرتين ( 6 ) .
وقال المفيد : يأخذ كفا من الماء بيمينه ، فيضعه على أم رأسه ويغسله به ،
ويميز الشعر حتى يصل إلى أصوله ، وان أخذ بكفيه كان أسبغ ، فان أتى على
غسل رأسه ولحيته وعنقه إلى أصل كتفه والا غسل بكف آخر . ثم يغسل جانبه
الأيمن من أصل عنقه إلى تحت قدمه اليمنى بمقدار ثلاث أكف ما زاد ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 22 ح 6 ، التهذيب 1 : 138 ح 386 ، الاستبصار 1 : 122 ح 415 .
( 2 ) التهذيب 1 : 138 ح 385 ، الاستبصار 1 : 122 ح 414 .
وقد تقدم في ص 216 الهامش 3 .
( 3 ) المقنعة : 6 .
( 4 ) في المصدر زيادة : ( ثم ) .
( 5 ) التهذيب 1 : 132 ح 364 .
( 6 ) الكافي 3 : 43 ح 3 .