الأيسر كذلك ( 1 ) .
والشيخ وجماعة ذكروا استحباب صاع فما زاد ( 2 ) ، والظاهر : أنه مقيد بعدم
أدائه إلى السرف المنهي عنه .
السابع : تكرار الغسل ثلاثا في كل عضو ، قاله جماعة من الأصحاب ، لما
فيه من الاسباغ ، ولدلالة الصاع عليه ، وكذا ثلاث الأكف . ولا ينافيه ذكر
المرتين ، لامكان إرادة المستحب غير المؤكد في المرتين .
وابن الجنيد حكم بغسل رأسه ثلاثا ، واجتزأ بالدهن في البدن ، قال : ولا
أختار إيثار ذلك مع امكان الماء . واستحب ابن الجنيد أيضا للمرتمس ثلاث
غوصات ، يخلل شعره ويمسح سائر جسده بيده عقيب كل غوصة . ولا بأس به ،
لما فيه من صور التكرار ثلاثا حقيقة وان كان الارتماس يأتي على ذلك .
الثامن : الموالاة ، لما فيه من المبادرة إلى الواجب ، والتحفظ من طريان
المفسد في الغسل ، وقد عدها جماعة من الأصحاب في المستحب ، ولأن المعلوم
من صاحب الشرع وذريته المعصومين فعل ذلك .
التاسع : الدعاء ، لما رواه محمد بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
( تقول في غسل الجمعة : اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني ، وتبطل عملي .
وتقول في غسل الجنابة : اللهم طهر قلبي ، وزك عملي ( 3 ) ، واجعل ما عندك خيرا
لي . اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ) ( 4 ) .
وفي المصباح ، تقول عند الغسل : اللهم طهرني وطهر قلبي ، واشرح لي
صدري ، وأجر على لساني مدحتك والثناء عليك . اللهم اجعله لي طهورا وشفاء
هامش
( 1 ) المقنعة : 6 .
( 2 ) الجمل والعقود : 161 ، مصباح المتهجد : 9 ، الوسيلة : 56 ، المعتبر 1 : 186 ، منتهى المطلب
1 : 86 .
( 3 ) في المصدرين زيادة : ( وتقبل سعيي ) .
( 4 ) التهذيب 1 : 146 ح 414 ، 415 ، وقطعة منه في الكافي 3 : 43 ح 4 ، باختلاف يسير .