فالمراد نفي الوجوب الذي يقوله كثير من العامة ( 1 ) توفيقا بين الاخبار .
الرابع : الدلك باليدين ، لما فيه من المبالغة في الايصال .
الخامس : تخليل ما يصل إليه الماء بدون التخليل استظهارا ، كالشعر
الخفيف ، ومعاطف الآذان ، والإبطين ، والسرة ، وعكن البطن في السمين ، وما
تحت ثديي المرأة .
وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( فأما النساء اليوم
فقد ينبغي أن يبالغن في الماء ) ( 2 ) . ومنه يعلم استحباب نقض المرأة الضفائر ، وكذا
في خبر جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( يبالغن في الغسل ) ( 3 ) .
وأما ما رواه إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ،
قال : ( كن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا اغتسلن من الجنابة ، يبقين صفرة
الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرهن أن يصببن
الماء صبا على أجسادهن ) ( 4 ) .
وما رواه إبراهيم بن أبي محمود ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل
يختضب فيصيب جسده ورأسه الخلوق الطيب والشئ اللكد مثل علك الروم
وما أشبه فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب
وغير ذلك ، فقال : ( لا بأس ) ( 5 ) .
قلت : الخلوق بفتح الخاء وضم اللام ضرب من الطيب . واللكد
اللاصق بعضه ببعض ، يقال لكد عليه لكدا بفتح الكاف في المصدر وكسرها في
الفعل إذا لصق به ، وتلكد الشئ لزم بعضه بعضا .
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 356 ، فتح العزيز 1 : 396 ، الوجيز 1 : 13 ، المغني 1 : 132 .
( 2 ) التهذيب 1 : 147 ح 418 .
( 3 ) الكافي 3 : 45 ح 17 ، التهذيب 1 : 147 ح 418 .
( 4 ) علل الشرائع : 293 ، التهذيب 1 : 369 ح 1123 .
( 5 ) الكافي 3 : 51 ح 7 ، التهذيب 1 : 130 ح 356 .