منها ( 1 ) ، وكذا علل به الراوندي في الرائع .
وفي المقنعة : تستبرئ المرأة بالبول ، فإن لم يتيسر لها ذلك فلا شئ عليها ( 2 ) .
وفي النهاية سوى بين الرجل والمرأة في الاستبراء بالبول أو الاجتهاد ( 3 ) .
وابن الجنيد : إذا بالت تنحنحت بعد بولها ، ذكره في سياق غسل الجنابة .
ولعل المخرجين وان تغايرا ، يؤثر خروج البول في خروج ما تخلف في المخرج
الآخر ان كان ، وخصوصا مع الاجتهاد .
فظاهر الأخبار تشهد للقول الأول ، مع قضية الأصل . فحينئذ لو رأت بللا
بعد الغسل أمكن تنزيله على استبراء الرجل لو قلنا باستبرائها ، ولو قلنا بالعدم
أمكن أن تكون كرجل لم يستبرأ فتعيد حيث يعيد ، وأن تكون كمن استبرأ لان
اليقين لا يرفع بالشك ولم يصدر منها تفريط . هذا إذا لم يعلم أن الخارج مني .
ولو علم أنه مني فقد دل الخبر السابق على أن الذي يخرج منها انما هو مني
الرجل ( 4 ) . وقطع ابن إدريس بوجوب الغسل إذا علمت أن الخارج مني ، ولم يعتد
بالرواية ، لعموم : ( الماء من الماء ) ، قال : ولو لم تعلمه منيا فلا غسل عليها وان لم
تستبرئ ( 5 ) وكأنه نظر إلى اختلاط المنيين غالبا .
أما لو اشتبه المنيان فالوجوب قوي ، أخذا بعموم : ( إنما الماء من الماء ) ( 6 )
وشبهه ، وقد مر . وعلى قول ابن إدريس لا إشكال في وجوب الغسل .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 32 .
( 2 ) المقنعة : 6 .
( 3 ) النهاية : 21 .
( 4 ) تقدم في ص 231 الهامش 1 .
( 5 ) السرائر : 22 .
والرواية في : مسند أحمد 3 : 29 ، سنن ابن ماجة 1 : 199 ح 607 ، سنن أبي داود 1 : 56
ح 217 ، الجامع الصحيح 1 : 186 ح 112 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 2 : 249
ح 1183 ، شرح المعاني الآثار 1 : 54 .
( 6 ) مسند أحمد 3 : 47 ، صحيح مسلم 1 : 269 ح 343 ، مسند أبي يعلى 2 : 432 ح 1236 .