مع أن الشيخ والجماعة مفتون بانتقاض الوضوء بالبلل إذا لم يستبرئ ، صرح بذلك
في المبسوط في باب الاستنجاء ( 1 ) ، ونقل ابن إدريس فيه الاجماع ( 2 ) ، وكذا نقل
الاجماع على عدم انتقاض الوضوء لو استبرأ ثم رأى البلل ( 3 ) .
الحادية عشر : لو بال الجنب واستبرأ ، ثم رأى بللا بعد الغسل ، فلا إعادة
لغسل ولا وضوء ، لحصول الاستظهار بطرفيه ، وقد دلت الاخبار عليه ( 4 ) .
فروع :
الأول : لا يكفي الاجتهاد الا مع عدم إمكان البول ، وقد دل عليه ما
سلف .
الثاني : انما يجب الاستبراء أو يستحب وتتعلق به والأحكام للمنزل . أما
المولج بغير إنزال فلا ، لعدم سببه . هذا مع تيقن عدم الانزال ، ولو جوزه أمكن
استحباب الاستبراء أخذا بالاحتياط ، أما وجوب الغسل بالبلل فلا ، لأن اليقين
لا يرفع بالشك .
الثالث : اختلف الأصحاب في استبراء المرأة .
فظاهر : المبسوط والجمل وابن البراج في الكامل انه لا استبراء عليها ( 5 )
وأطلق أبو الصلاح الاستبراء ( 6 ) .
وابنا بابويه والجعفي لم يذكروا المرأة .
والفاضل : لا استبراء عليها ، لعدم غايته ، لتغاير مخرجي البول والمني
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 18 .
( 2 ) السرائر : 16 .
( 3 ) السرائر : 17
( 4 ) راجع : الفقيه 1 : 39 ح 148 ، التهذيب 1 : 20 ح 50 ، الاستبصار 1 : 48 ح 136 .
( 5 ) المبسوط 1 : 29 ، الجمل والقعود : 161 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 133 .