عليها من الاستحاضة أو وجب عليها غسل آخر ، فإنها تنوي رفع الحدث بالنسبة
إلى الكثير أو السبب الجديد ، وعلى الاحتمال تقتصر على الاستباحة .
وصاحب الجبيرة ينوي الرفع ، ويتخرج ما ذكر في الوضوء .
ويجوز تقديم النية في مواضع التقديم في الوضوء . ويكفي استدامة
حكمهما ، لعسر الاستدامة الفعلية .
وتجوز نية رفع الحدث الواقع لا غيره . وتجوز نية الرفع مطلقا ، لاتيانه على
الواقع . وكذا لو نوى رفع الحدث الأكبر ، ولو نوى رفع الأصغر لم يجزه ، عامدا
كان أو ساهيا . ولا يرتفع الحدث عن أعضاء الوضوء ، لعدم قصد الوضوء ، وعدم
تبعض الرفع . ولا يجزئ عن الوضوء لو كان مع الغسل وضوء ، لعدم القصد إليه ،
ولعدم كماله .
ولو نوت الحائض والنفساء استباحة الوطء ، وحرمناه ، أجزأ . وان قلنا
بالكراهية ، فالأقرب : الاجزاء ، لما مر في الوضوء .
الثالث : إجراء الماء على جميع البشرة ، تحقيقا لمسمى الغسل في قوله تعالى :
( ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 1 ) وللإجماع على ذلك . ولا يكفي
الإمساس من دون الجريان ، لأنه يسمى مسحا لا غسلا .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه : ( إن
عليا ( عليه السلام ) كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزئ منه ما ( اجرى
مثل ) ( 2 ) الدهن الذي يبل الجسد ) ( 3 ) محمولة على الجريان ، لخبر زرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ( الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيرة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 .
( 2 ) في المصدرين : ( أجزأ من ) .
( 3 ) التهذيب 1 : 138 ح 385 ، الاستبصار 1 : 122 ح 414 .
وسيأتي في ص 242 الهامش 2 .