إما الجواز ، فإن لم يستلزم ستر شئ من الصحيح فلا إشكال فيه . وإن
استلزم أمكن المنع لأنه ترك للغسل الواجب ، والجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح .
الثالثة عشرة : لو زال العذر ، قطع الشيخ بوجوب إعادة الطهارة ( 1 ) لأنها
طهارة ضرورية فتتقدر بقدرها ، ولأن الفرض متعلق بالبشرة ولما تغسل . وقضية
الأصل عدمه ، للامتثال المخرج عن العهدة ، والحمل على التيمم قياس باطل ، ولعدم ذكره في الروايات مع عموم البلوى به .
فعلى قوله ، لو توهم البرء فكشف فظهر عدمه ، أمكن إعادة الطهارة ،
لظهور ما يجب غسله . ووجه العدم : ظهور بطلان ظنه .
المسألة الثالثة : السلس يجدد الوضوء بحسب الصلوات في الأقرب ، لأن
الأصل في الحدث الطارئ بعد الطهارة إيجابها ، فعفي عنه في قدر الضرورة وهو
الصلاة الواحدة ، ولاقتضاء القيام إلى الصلاة الطهارة لكل محدث ، عملا بالآية
وهذا محدث .
وجوز في المبسوط ان يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة ، لأنه لا دليل على
تجديد الوضوء عليه ، وحمله على الاستحاضة قياس لا نقول به . ثم ذكر وجوب
التحفظ بقدر الإمكان ( 2 ) ، كما مر . فكأنه لا يجعل البول حدثا ويحصر الحدث في
غيره .
وفي الخلاف جعله كالمستحاضة في وجوب التجديد ، ثم ذكر الاجماع ( 3 ) ، والظاهر أنه على المستحاضة لا غير . وكلامه في المبسوط يشعر بانتفاء النص فيه ، مع أن ابن بابويه والشيخ رويا
عن حريز ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، في الرجل يقطر منه البول والدم : ( إذا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 23 .
( 2 ) المبسوط 1 : 68 .
( 3 ) الخلاف 1 : 249 المسألة 221 .