عليك فيه ) ( 1 ) .
وهذه كما تدل على المطلوب تدل على عدم اعتبار الشك بعد الانصراف .
وذكر القعود والقيام يبين الحال . نعم ، لو طال القعود فالظاهر التحاقه بالقيام ،
لمفهوم قوله : ( وفرغت منه وصرت إلى حالة أخرى ) ، ورواية عبد الله بن أبي يعفور
عنه ( عليه السلام ) : ( إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس
شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه ) ( 2 ) ، والمراد : انما الشك الذي
يلتفت إليه . وما أحسن رواية بكير بن أعين ، قال : قلت له : الرجل يشك بعد
ما يتوضأ ، قال : ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) ( 3 ) إلى أخبار كثيرة .
ولأنه لو شرع التلافي للشك بعد الفراغ أدى إلى الحرج المنفي ، لعسر
الانفكاك من ذلك الشك ، وعسر ضبط الانسان الأمور السالفة .
فرع :
لو كثر شكه ، فالأقرب : إلحاقه بحكم الشك الكثير في الصلاة ، دفعا
للعسر والحرج . والأقرب : إلحاق الشك في النية بالشك في أفعال الوضوء في
الموضعين ، إذ هي من الأفعال ، والأصل عدم فعلها إذا كان الحال باقيا .
أما مع اليقين بترك شئ ، فلا فرق بين الحالين في وجوب التلافي مرتبا
مواليا . ولو كان في الصلاة قطعها ، وبه أخبار كثيرة ، منها : خبر الحلبي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : ( إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئا من
وضوئك المفروض ، فانصرف وأتم الذي نسيته ) ( 4 ) .
السادسة : لو شك في الطهارة بعد يقين الحدث تطهر ، وبالعكس لا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 ح 2 ، التهذيب 1 : 100 ح 261 .
( 2 ) التهذيب 1 : 101 ح 262 ، السرائر : 473 .
( 3 ) التهذيب 1 : 101 ح 265 .
( 4 ) الكافي 3 : 34 ح 3 ، التهذيب 1 : 101 ح 263 .