كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثم
صلى يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان
وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في
الصبح ) ( 1 ) .
قلت : كأنه لا يرى فيه دلالة على المطلوب ، إذ لا ينفي جواز الزيادة على
الصلاتين ، ولا ينافي تخلل الوضوء للثانية .
والفاضل استشعر ذلك ، فذهب في المنتهى إلى جواز الجمع المذكور لا
غيره ( 2 ) . مع أن التهذيب بالاسناد إلى سماعة : سألته عن رجل أخذه تقطير من
فرجه إما دم أو غيره ، قال : ( فليضع خريطة ، وليتوضأ ، وليصل ، فإنما ذلك بلاء
ابتلى به ، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه ) ( 3 ) وهو يشعر بفتوى
المبسوط ( 4 ) .
الرابعة : الظاهر : ان المبطون يجدد أيضا لكل صلاة ، لمثل ما قلناه . ولم
أرهم صرحوا به ، إلا أن فتواهم بالوضوء للحدث الطارئ في أثناء الصلاة يشعر
به .
وقد رواه محمد ابن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) : ( صاحب البطن
الغالب يتوضأ ، ويبني على صلاته ) ( 5 ) ، وعبارة رواية التهذيب : ( يتوضأ ، ثم يرجع
في صلاته فيتمم ما بقي ( 6 ) .
وفي رواية الفضيل بن يسار بالياء المثناة تحت ، والسين المهملة المخففة
قلت للباقر ( عليه السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو ضربانا ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 38 ح 146 ، التهذيب 1 : 348 ح 1021 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 73 .
( 3 ) التهذيب 1 : 349 ح 1027 .
( 4 ) في ط : الأصحاب .
( 5 ) الفقيه 1 : 237 ح 1043 .
( 6 ) التهذيب 1 : 350 ح 1036 .